المبادئ التأسيسية والموقع الاستراتيجي:
مركز تخوم للشؤون السورية الإسرائيلية هو مركز فكري تقوده شخصيات سورية، يهدف إلى تعزيز الشفافية الدبلوماسية والجيو-سياسية. ونقوم بذلك من خلال إنشاء مساحة عامة، مدنية، واستراتيجيّة، يتمكن فيها السوريّون وغير السوريين من التفكير بشكل نقدي في مستقبل المنطقة في مرحلة ما بعد الصراع، والتحضير لها، وتنفيذها دون أي خوف أو تلاعب. في الواقع، نؤمن بأن السرية والمفاوضات الخفية مع إسرائيل قد خدمت تاريخيا الأنظمة الاستبدادية والأجندات الجيو-سياسية، بدلًا من خدمة المواطنين السوريين العاديين.
يشير مصطلح تخوم باللغتين العربية والعبرية إلى المناطق الحدودية الطبيعية الموجودة بين مساحات محدودة اجتماعيا وسياسياً – كالمنازل والأراضي الزراعية والممتلكات العقارية – وحتى الدول القومية. لا تكمن وظيفة التخوم بكونها مجرد حدود تفصل بين أراضي بلدين، بل تعني مناطق عازلة لإنشاء مساحة تجمع كيانات مختلفة بهدف ربطها – بأمان – معاً. وانطلاقا من هذا الفهم للمجالات التي تربط وتفصل في آن معاً، تكمن مهمة مركز تخوم في إنشاء مساحة تبادلية (ذات طابع غير مسلح) بين الحدود وعبْرها.
بينما يهدف مركز تخوم إلى إنشاء مساحة عازلة سياسيا وفضاء بيني لا يسعى إلى تأييد نتائج محددة تتعلق بمستقبل العلاقات السورية الإسرائيلية – سواءً كانت استمرارا لحالة الحظر، تطبيعًا دبلوماسياً، أو أي إطار عمل محدد آخر. عوضا عن ذلك، ينبع عملنا من الاعتقاد بأن المواطنين السوريين يستحقون مساحة للمشاركة بشكل آمن في بناء مستقبل جيو-سياسي للمنطقة، حيث تنبثق فيه السياسة الخارجية من عمليات تشاركية وتوافُق مجتمعي.
يُوفر مركز تخوم منتدىً لتقييم التابوهات والعداوات الاجتماعية والسياسية العميقة، وللخروج عن الروايات التاريخية والمستمرة للدولة، ولتوْليد تواريخ وبدائل سياسية جديدة تُدمج الذواكر الجماعية لمختلف مكونات المجتمع السوري. يعمل مركز تخوم على إعداد السوريين لهذا العمل، وذلك من خلال نهج قائم على البحث، مدفوع بالحوار، ويركز على المجتمع، بما يهدف إلى بناء حقبة ما بعد الصراع حيث تُتاح فيها نقاشات عامة حقيقية وخيارات في السياسة الخارجية.
الرسالة
مركز تخوم للشؤون السورية الإسرائيلية هو مركز فكري بقيادة سورية، يستكشف بشكل نقدي تعقيدات التَّواريخ والحقائق والمستقبل حول العلاقات السورية الإسرائيلية. نقوم لتحقيق ذلك باتباع نهج قائم على البحث، ومدفوع بالحوار، ويركز على المجتمع. نسعى أيضاً إلى كسرالصوامت المفروضة، وتفكيك السرديات المهيمنة، والتحضير لسيناريوهات ما بعد الصراع بما يمكّن السوريين من الاضطلاع بدور فاعل في تشكيل السياسات الجيو-سياسية والخارجية، خاصة تلك المرتبطة بالعلاقات السورية الإسرائيلية. وفي هذا الصدد، يهدف تخوم إلى إنشاء مساحة للتفكير النقدي والنقاش المتجذر في كرامة الناس العاديين وفاعليتهم ومصالحهم. والأهم من ذلك، أننا نعزز أيضا التعاون المراعي للسياق مع الجهات الفاعلة الإسرائيلية من المسار الثاني، لمعالجة التحديات المشتركة وتجاوز المخاوف العابرة للحدودة.
الرؤية
يعمل مركز تخوم للشؤون السورية الإسرائيلية نحو مستقبل يمكن للسوريين فيه الانخراط بشكل هادف في السياسات الإقليمية والخارجية – وخاصة السياسة السورية الإسرائيلية – بوضوح وشجاعة وفاعلية. نسعى لإنشاء منتدى يُمكّن المواطنين العاديين، والجهات الفاعلة في المجتمع المدني، والقادة السياسيين من جميع الأطراف التفكير بشكل نقدي ومعالجة المخاوف المشتركة وإنتاج حلول مشتركة تقوم على العدالة المتبادلة، الاعتراف، والاحترام.
الأهداف
- البحث والتحليل الاستراتيجي: نعمل كمركز أبحاث مستقل يُنتج تحليلات حول الشؤون المتعلقة بسوريا وإسرائيل.
- العمل السردي والذاكرة: نهدف إلى سبر أغوار التَّواريخ مع توفير مساحة للتعاون عبر الحدود.
- تيسير الحوار: نعملُ باعتبارنا منصّة لمشاركة المجتمع المدني المُراعية للنزاعات.
- المشاركة الميدانية: ندعم مشاريع المجتمع المدني المشتركة التي تتناول قضايا مختلفة ومشتركة في المنطقة.
- بناء القدرات والاستشراف: نُمكّن السوريين من تخطيط وقيادة مبادرات إقليمية مُوجهة نحو المستقبل.
- دبلوماسية المسار الثاني: نعمل على دبلوماسية الشعوب، بما في ذلك الحوارات التي يقودها أكاديميون، ومسؤولون سابقون، نشطاء وفاعلون إنسانيون، وقادة مجتمع.
- المشاركة الدينية: نعمل على إشراك الأصوات والمؤسسات الدينية في تعزيز التفاهم المتبادل والمصالحة عبر الخطوط الدينية.